إيران والفخ الإمبراطوري: هل تعيد أمريكا خطأ بريطانيا؟
ترجمة _ نبض الشام
يثير انخراط الولايات المتحدة مجدداً في صراعات الشرق الأوسط تساؤلات حول جدوى هذا المسار الاستراتيجي. فبينما يرى البعض أن التدخل ضرورة سياسية وأمنية، يحذر آخرون من أن تكرار الحروب في المنطقة قد يكرر أخطاء تاريخية ارتكبتها قوى عظمى سابقة، وعلى رأسها بريطانيا.
درس التاريخ
في مطلع القرن العشرين كانت بريطانيا القوة العالمية الأولى، لكنها وجدت نفسها منخرطة في صراعات وأزمات متكررة في مناطق مثل العراق والسودان والصومال. ورغم أن هذه التدخلات بدت مبررة آنذاك، فإنها استنزفت مواردها وأبعدتها عن التحديات الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى التي كانت تتشكل في العالم.
استنزاف الموارد
يشير بعض المحللين إلى أن الولايات المتحدة تواجه اليوم معضلة مشابهة. فكل عملية عسكرية أو انخراط سياسي عميق في الشرق الأوسط يعني توجيه موارد واهتمام بعيداً عن تحديات استراتيجية أكبر، مثل صعود الصين والتنافس مع روسيا.
صراع القوى الكبرى
في الوقت الذي تستثمر فيه الصين بكثافة في التكنولوجيا المتقدمة وتواصل روسيا تحدي الأمن الأوروبي، تبدو واشنطن منشغلة بإدارة أزمات الشرق الأوسط ومحاولة التأثير في مستقبل بعض دوله.
تحذير استراتيجي
يقدم التاريخ درساً واضحاً: القوى العظمى لا تسقط عادة بفعل هزيمة عسكرية مباشرة، بل نتيجة الإفراط في التمدد خارج مركز قوتها. لذلك يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط يمثل ضرورة استراتيجية أم بداية استنزاف طويل الأمد.




